الشيخ الجواهري
2
جواهر الكلام
بسم الله الرحمن الرحيم ( الفصل الخامس في أحكام الأموات ) عدا كيفية الصلاة ، وإنما جمعت هنا حفظا عن الانتشار ، وإلا فالمقصد بالذات الغسل لكن لا بأس بذكر ذلك ، بل وبذكر جملة مما تتعلق بهم في حال المرض ، فينبغي للمريض أن يحمد الله ويشكره في حال المرض كحال الصحة ، إذ مرضه لعله يكون من أفضل النعم عليه وهو لا يشعر بذلك ، وكيف لا وقد ورد في الخبر عن سيد البشر ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) " أنه تبسم يوما فقيل له مالك يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تبسمت ؟ فقال : عجبت من المؤمن وجزعه من السقم ، ولو يعلم ماله في السقم من الثواب لأحب أن لا يزال سقيما حتى يلقى الله ربه عز وجل " كما أنه ورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) " أن أنينه تسبيح ، وصياحه تهليل ، ونومه على الفراش عبادة ، وتقلبه جهاد في سبيل الله " وأنه ( 3 ) ( تتناثر منه الذنوب كما يتناثر الورق من الشجر " وأنه ( 4 ) " يوحى إلى ملك الشمال أن لا يكتب عليه كما أنه يوحى إلى ملك اليمين أن يكتب له كل ما كان يعمل من الخير في زمان صحته ، إذ هو في حبس الله " وأن " حمى
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاحتضار - حديث 19 - 11 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاحتضار - حديث 19 - 11 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاحتضار - حديث 13 - 7 مع الاختلاف فيهما ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاحتضار - حديث 13 - 7 مع الاختلاف فيهما